السيد الخميني
97
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
انحرفت - لاسمح الله - فإنه يمكن ان تحرف بلدا . فهذا الجهاز لا يختص بمجموعة من الافراد دون أخرى ، فالأطفال الصغار يشاهدون أفلام الكارتون وغيرها من الأفلام ؛ فإذا كانت مخربة فإنها تجرهم إلى الانحراف منذ الطفولة ، وان دوره بذلك أعظم من دور المدرسة ، بل هو مدرسة عامة تشمل جميع ارجاء البلاد . ولهذا فان مسؤولية هذا الجهاز كبيرة جدا والخدمة التي يقدمها ذات أهمية كبيرة جدا أيضا ، كما انكم تتحملون المسؤولية وتتمتعون بقيمة الخدمة ، إذا خدمتم هذا ا لشعب وخدمتم الاسلام ، وتستطيعون من خلال الدور الذي تقومون به ان تصلحوا ما أفسده هذا الجهاز منذ دخوله إيران . ضرورة الاشراف على البرامج من قبل الواعين تعلمون ان كلمة أو عبارة تنطلق من هذا الجهاز من قبل شخص غير مسؤول تؤدي إلى حدوث الاضطراب في السوق ويضطرب التجار . وبالنظر لأهمية هذا الجهاز فقد وضع تحت اشراف السلطات الثلاث ، ولا ينبغي للجهاز الذي تشرف عليه جميع السلطات الإيرانية من خلال ممثليها فيه ان يسمح للافراد غير المسؤولين بالحديث فيه بما يشاؤون وينشروا أفكارهم المنحرفة من خلاله ، حيث إن عبارة غير سليمة قد تسبب اضرارا لكم لا يمكن اصلاحها خلال عام . لذلك ينبغي الاشراف عليه من قبل اشخاص لهم باع في القضايا السياسية والاجتماعية وعلى علم بأوضاع البلاد . أما إذا تحدث كل شخص بما يشاء عبر الإذاعة والتلفزيون فان الشعب قد يشكك في الحكومة في حين ان الأمر ليس كذلك . فالحكومة التي تريد ان تخدم الشعب وتضع كل شيء في نصابه لا ينبغي ان تسمح لشخص فاسد أو مَن ليس له اطلاع بالسياسة وقضايا المجتمع والتطورات الجارية في إيران ، ان يتحدث بما يؤدي إلى الاضطراب ويجر إيران إلى قضايا غير سليمة . ولذلك ينبغي ان يعمل هذا الجهاز تحت اشراف اشخاص ذي اطلاع دقيق وعميق بالقضايا الجارية ليشرفوا على كل ما يبث فيه ويتاكدوا صحته عن عدم صحته . وتلاحظون جيدا ان المسؤولين الكبار في الدول لا يتحدثون بشكل ارتجالي بل يكتبون ما يريدون التحدث به حتى لا ينطقوا بما يتعارض مع مصالحهم ويخلقوا مشاكل لهم . فالدول المتقدمة كما يسمون تستعين بخبراء متخصصين للاشراف على ما كل ما يبث وينشر . وعليكم أنتم كذلك العمل أيضا بهذا الاتجاه خاصة وانكم تريدون ان تقدموا الخدمة لبلدكم حتى لا يتغلغل أحد إلى مثل هذا الجهاز الحساس ليقوم بما من شانه ان يؤدي إلى نتائج سلبية وأمور قد لا يفهما الناس العاديون بشكل صحيح . وينبغي على الخبراء ان يراقبوا الأفلام التي تعرض حتى تكون مناسبة للجمهورية الاسلامية وتنطبق مع مصالح الإسلام والبلاد .